عبد الحي بن فخر الدين الحسني
188
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
ومن شعره قوله : يا أحمد المختار يا زين الورى * يا خاتما للرسل ما أعلاكا يا كاشف الضراء من مستنجد * يا منجيا في الحشر من والاكا هل كان غيرك في الأنام من استوى * فوق البراق وجاوز الأفلاكا واستمسك الروح الأمين ركابه * في سيره واستخدم الأملاكا عرضت لك الدنيا وداعو ملة * نسخت ببعثك طامعين رداكا فرددتهم في خيبة عن قصدهم * اللّه صانك عنهم ووقاكا واخترت من لبن وخمر فطرة ال * إسلام بالهدى إليه هداكا قعدت لك الرسل الكرام ترقبا * فعلوت مغبوطا لهم مسراكا وأممتهم في القدس بعد تجاور * منهم بأمر اللّه إذ ولاكا وبكى الكليم لما رآك علوته * ومنافسوك يحق لهم ذاكا وتزينت حور الجنان بشاشة * بك سيدي شوقا إلى لقياكا وتبشبش العرش العظيم لاثما * رجليك نال الفضل إذ آواكا خلفت روح القدس عند السد * رة القصوى يخاف من الجلال هاركا أدناك ربك في منازل قربه * جلى لك الأكوان ثم حواكا وأتم نعمته عليك فلم تسل * أن تؤثر الإنفاق والإمساكا ألقى إليك كنوز أسرار سمت * من حيطة الأفهام إذ ناجاكا وسألت فينا العفو منه شفاعة * فأجاب ربك قد وهبت مناكا حتى إذا تم الدنو تسترت * منك الهوية في سنا مولاكا فرأيته جهرا بعيني نوره * ما كان إلا اللّه في مجلاكا فكساك نورا من أشعة ذاته * أفناك عنك إذا به ألقاكا فلك المناصب والسيادة وللورى * وخلافة الرحمن يا بشراكا جعلت لك الأقدار والأنوار وال * جنات والنيران مرآكا أعطاك تخفيفا وتبسيرا إلى * دين قويم محكم لقواكا وسواه من نعم جسام ما لها * عد وحد ينتهى أولاكا